المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٥
[ ٢٦١٠ ] مسألة ٨ : إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه وشراؤه وإن قلنا ببطلان اعتكافه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقول : قد يفرض الكلام في الواجب المعيّن كما لا يبعد أن يكون هذا هو محلّ كلامه لاتّصاله بالمسألة السابقة المحكوم فيها بالقضاء في المعيّن ، واُخرى يفرض في غير المعيّن . وهذا على نحـوين : إذ قد يفرض شروعه في الاعتكاف أوّل أزمنة التمكّن ، واُخرى آخره لفرض سعة الوقت ، ثمّ اعتكف فصادف موته ، فالصور ثلاث .
لا ينبغي الشكّ في عدم وجوب القضاء في الصورتين الاُوليين، لكشف الموت الطارئ عن عدم الوجوب من أوّل الأمر ، لعدم انعقاد النذر بعد عدم التمكّن من الوفاء في ظرفه وإن لم يكن يعلم به ، فلم يفت عن الميّت شيء ليجب على الولي قضاؤه حتّى لو قلنا بوجوبه عن كلّ عبادة فائتة ، لاعتبار القدرة في متعلّق النذر ، والمفروض هو العجز .
نعم ، في الصورة الأخيرة يجري ما ذكره (قدس سره) من عدم الوجوب ، لعدم الدليل على القضاء عن كلّ ما فات عن الميّت .
إذن لا بدّ من التفصيل وأنّه في القسمين الأوّلين لا يجب القضاء قطعاً ، وفي الأخير يبتني على تعميم حكم القضاء لكلّ فائتة أو اختصاصه بالصلاة والصيام .
فتحصّل : أنّ الأظهر عدم وجوب القضاء مطلقاً، ولكن في الأوّلين لا موضوع للقضاء ، لعدم الفوت بتاتاً ، وفي الأخير لا دليل عليه .
[١] لأنّ تحريم المعاملة لا يدلّ على فسادها ، إذ لا تنافي بين الحرمة وبين النفوذ الوضعي، كما لا تنافي بين ارتكاب الإثم وبين حصول الطهارة فيما لو غسل المتنجّس بالماء المغصوب ، فالبيع نافذ بمقتضى إطلاق الأدلّة ، والنهي لا يدل