المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠١
[ ٢٥٦٧ ] مسألة ٨ : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام معيّنة أو أزيد فاتّفق كون الثالث عيداً ، بطل من أصله [١] ، ولا يجب عليه قضاؤه [٢] ، لعدم انعقاد نذره ، لكنّه أحوط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يومين ، فالظاهر صحّته ، حيث إنّه بنفسه عبادة راجحة ، كما يستفاد ذلك ممّا ورد من أ نّه يستحبّ أن يكون الشخص أوّل داخل في المسجد وآخر خارج عنه ، حيث دلّ على أنّ مجرّد المكث والكيـنونة فيه أمر مرغـوب فيه عند الشارع ، ولذا حثّ على الازدياد وإطالة المكث ، فإذا كان هذا راجحاً ـ ولا سيّما إذا انضمّت إليه عيادة اُخرى من صلاة أو ذكر أو قرآن ونحو ذلك ـ فلا نرى أىّ مانع من انعقاد هذا النذر وصحّته بعد أن لم يعتبر فيه أىّ شيء ما عدا الرجحان المتحقّق في المقام جزماً حسبما عرفت .
نعم ، لا يكون هذا الاعتكاف محكوماً بتلك الأحكام ، فيجوز بلا صوم وفي مطلق المسجد ومع البيع والشراء بل وفي الليل ونحو ذلك حسبما يفترضه الناذر على نفسه ، المستلزم لوجوب العمل على طبقه ، فيصحّ نذره ولا يجب تتميمه ثلاثاً كما لعلّه ظاهر جدّاً .
[١] سواء أعلم به بعد صوم اليومين الأولين أم قبله ، إذ بعد أن كان الاعتكاف مشروطاً بالصوم ولا يشرع الصوم يوم العيد فلا جرم كانت تلك المصادفة كاشفة عن عدم انعقاد النذر ، لعدم مشروعيّة متعلّقه كما هو ظاهر .
[٢] إذ هو تابع لعنوان الفوت ، وحيث لم يتعلّق به التكليف من أصله لعدم انعقاد نذره فلم يفت عنه شيء بتاتاً حتّى شأناً واقتضاءً ، لوجود مانع عن الفعليّة كما في الحائض والمريض ونحوهما ، فلا موضوع للقضاء هنا أبداً بناءً على صحّة الاستدلال لإثبات القضاء في كلّ فريضة بقوله (عليه السلام) : "م