المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٤
عقلا أو شرعاً أو عادةً كقضاء الحاجة من بول أو غائط ، أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رفع الأمر المتعلّق بالمقيّد بعدمه .
وعليه ، فإذا كان هذا الأمر مرفوعاً فبأىّ دليل يثبت تعلّق الأمر بالباقي ليحكم بصحّته بعد أن لم يكن شأن الحديث إلا الرفع دون الوضع ؟ !
ولا يقاس ذلك بما تقدّم في الجهل ، ضرورة أنّ الجاهل بوجوب الأكثر يعلم إجمالا بتعلّق التكليف بالجامع بينه وبين الأقلّ ، ولذا يستحقّ العقاب لو ترك الكلّ، لمخالفته التكليف المعلوم له بالوجدان ، فوجوب الأقلّ لا بشرط وجداني ، وصحّة الباقي وتعلّق الأمر به ثابت بالعلم لا بالأصل ، وإنّما يُنفى به الزائد المشكوك فيه ، وأمّا في المقام فليس للناسي مثل هذا العلم كما لا يخفى .
وعلى الجملة : لا يترتّب على النسيان ما عدا المعذوريّة في ترك الجزء أو الإتيان بالمانع بمقتضى حديث الرفع ، وأمّا صحّة الباقي ليجتزئ به عن الواقع لدى تبدّله بالذكر فلا يمكن إثباتها بدليل وإن نُسب ذلك إلى المشهور حسبما مرّ ، بل الأقوى البطلان ، فلو اتّفق مثل ذلك في اعتكاف واجب إمّا بإجارة أو نذر ونحوهما وجبت الإعادة كما تجب هي أو القضاء لو اتّفق ذلك في الصلاة فيما إذا كان المنسي من الأركان .
[١] قد عرفت جواز الخروج للضرورة، لتقييد الحاجة باللابدّيّة في صحيحة الحلبي وصحيحتي داود بن سرحان[١] .
نعم ، صحيحة عبدالله بن سنان مطلقة ، قال (عليه السلام) فيها : "ولا يخرج
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٥٤٩ ـ ٥٥٠ / أبواب الاعتكاف ب ٧ ح ١ ، ٢ ، ٣