المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٠
الله (صلّى الله عليه وآله) ، أو في مسجد من مساجد الجماعة"[١] .
وصحيحة يحيى بن العلاء الرازي : "لا يكون الاعتكاف إلاّ في مسجد جماعة"[٢] .
وإنّما عبّرنا بالصحيحة نظراً إلى أن أبان بن عثمان من أصحاب الإجماع ، وإلاّ ففي مذهبه كلام وإن كان ثقة بلا إشكال .
وصحيحة الحلبي : "لا يصلح الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله) ، أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة"[٣] .
والظاهر أنّ الجماعة في هذه النصوص وصفٌ لنفس المسجد لا للصلاة المنعقدة فيه لتدلّ على اعتبار إقامة الجماعة ، فمفادها أن يكون المسجد مورداً لاجتماع الناس ومحلاًّ لتجمّعهم ، إمّا لإقامة الجمعة أو لغيرها ، وهو معنى كون المسجد جامعاً في قبال مسجد السوق أو القبيلة . وعليه ، فيتّحد مفادها مع مفاد نصوص الطائفة الاُولى ـ الدالّة على اعتبار كون المسجد جامعاً ـ من صحيحتي الحلبي وداود بن سرحان وغيرهما .
وأمّا رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سُئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر "قال : إنّ علياً (عليه السلام) كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله) ، أو في مسجد جامع (جماعة) "[٤] .
فليست هي مجمعاً للأمرين لتكون في قبال الطوائف المتقدّمة كما توهّم ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٠ : ٥٣٩ / أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٣ ، ٦ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٥٤٠ / أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٧ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٥٣٩ / أبواب الاعتكاف ب ٣ ح ٥ ، التهذيب ٤ : ٢٩١ / ٨٨٥