المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٣
وعلى القول الثالث : يبطل التتابع ويجب استئناف الكلّ ، لأنّ مجموع ما صامه ثلاثون يوماً وهو نصف الشهرين، واللازم في حصول التتابع الزياده على النصف ولو بيوم ، ولم تحصل .
والصحيح ما عرفت من لزوم كون الشهرين هلاليّين ، لكون الشهر حقيقة فيه كما اعترف به في الجواهر ـ على ما مرّ ـ فلا وجه لرفع اليد عن أصالة الحقيقة من غير قرينة .
وعلى تقدير القول بالانكسار والتلفيق فلا مناص من اختيار القول الأخير ـ أعني : ورود الكسر على الشهرين معاً ـ إذ لا معنى للشروع في الشهر الثاني إلاّ بعد استكمال الشهر الأوّل ، فما صامه من شعبان إنّما هو مكمّل لما صام من رجب ، إمّا مكمّل الثلاثين ـ أعني : العدد ـ أو مكمّل لمقدار ما فات منه ، على الخلاف المتقدّم بين المحقّق وصاحب الجواهر ، فلا يمكن عدّ شعبان شهراً بحياله ، بل مكمّل كما عرفت . ونتيجته ورود الكسر على الشهرين بطبيعة الحال، المستلزم لاستئناف التتابع في الفرض المزبور .
نعم ، لو أمكن احتساب الزائد على الشهر قبل تحقّقه ـ بأن يكون صيام شعبان ويوم من رجب مصداقاً لصيام شهر وزيادة ـ لم يرد الكسر حينئذ على الشهر الثاني ، ولكنّه لا وجه له وإن كان ذلك هو ظاهر عبارة الجواهر ، بل صريح الوسائل ، حيث أخذه في عنوان الباب في كتابي الصوم والكفّارات ، فقال : باب أنّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان إلاّ أن يصوم قبله ولو يوماً[١] ، غير أ نّه (قدس سره) في كتاب الكفّارات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٢ : ٣٦٤ / أبواب الكفارات ب ٤ و ج١٠ : ٣٧٥ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٤