المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١
فاقد الصوم وأنّه لا اعتكاف إلاّ بصوم ، الذي يراد به نفي الصحّة نظير قولهم (عليهم السلام) : "لا صلاة إلاّ بطهور"[١] ، وبذلك يرتكب التقييد في إطلاق الآية المباركة .
فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أ نّه قال : "لا اعتكاف إلاّ بصوم"[٢] ونحوها صحيح ابن مسلم[٣] .
وفي موثّقته: "لا يكون الاعتكاف إلاّ بصيام"[٤] ونحوها موثّقة عمر بن يزيد[٥] وعبيد بن زرارة[٦] وغيرها .
فلا شكّ في اشتراط الاعتكاف بالصيام بمقتضى هذه النصوص .
ويترتّب على هذا الاشتراط ما ذكره في المتن من عدم صحّة الاعتكاف ممّن لا يشرع في حقّه الصيام كالمسافر ، وكما في يومي العيدين ، فإنّ انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط .
ولكن نُسب إلى الشيخ وابن إدريس وابن بابويه جوازه في السفر ، نظراً إلى الإطلاق في أدلّة الاعتكاف ، إذ لم يقيّد شيء منها بالحضر ، فتدلّ بالدلالة الالتزاميّة على مشروعيّة ما يتوقّف عليه وهو الصوم[٧] .
ولكنّه كما ترى، بل لعلّ الجواب عنه أوضح من أن يخفى، ضرورة أنّ إطلاقات الاعتكاف بعد أن كانت مقيّدة بالصيام بمقتضى النصوص المتقدّمة فتقيّد بما هو شرط في الصوم ، فكلّما هو شرط في صحّة الصوم شرط في صحّة الاعتكاف
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٦٥ / أبواب الوضوء ب ١ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٥٣٦ / أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٥٣٦ / أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٦ .
[٤] ،
[٥] ،
[٦] الوسائل ١٠ : ٥٣٧ / أبواب الاعتكاف ب ٢ ح ٨ ، ٩ ، ١٠ .
[٧] المبسوط ١ : ٢٩٢ ، السرائر ١ : ٣٩٤ ، المقنع : ١٩٩