المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠
الرابع : الصوم ، فلا يصحّ بدونه [١] ، وعلى هذا فلا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاشتباه في التطبيق ، ونحوه في باب المعاملات فيما لو باع مقيّداً بصفة ولم يتّصف كما ذكرناه في محلّه .
وأمّا الجزئي الخارجي فلا توسعة فيه كي يقبل التضييق : فلو نوى الائتمام خلف الإمام بتخيّل أ نّه زيد فبان أ نّه عمرو ، فهذا الائتمام جزئي خارجي وشيء وحداني ودائر أمره بين الوجود والعدم ، فلا معنى لتقييده بوجود زيد في المحراب بحيث يتحقّق على تقدير وجوده دون عدمه ، فإنّ هذا نظير أن تضرب أحداً مقيّداً بكونه زيداً بحيث ينتفي بانتفائه ، إذ لا محصّل لذلك ، ضرورة وقوع الضرب خارجاً ـ سواء أكان المضروب زيداً أم عمرواً ـ كوقوع الائتمام بمن في المحراب ، سواء أكان هو زيداً أم عمرواً ، فلا معنى للتقييد في أمثال هذه الموارد : بل كلّها من باب تخلّف الداعي والخطأ في التطبيق الذي لا يكون قادحاً في الصحّة .
ومقامـنا من هذا القبيل ، فإنّ الاعتكاف الصـادر منه جزئي خارجي قد تحقّق ، سواء أكان واجباً أم مندوباً ، فلا معنى لإناطة وجوده بتقدير دون تقدير كي يقبل التقييد ، فالتخلّف فيه يكون دائماً من باب الاشتباه في التطبيق حسبما عرفت .
[١] بلا خلاف فيه ، بل في الجواهر : أنّ الإجماع عليه بقسميه[١] ، وتشهد به جملة وافرة من النصوص وفيها الصحاح ، وقد تضمّن بعضها نفي الطبيعة عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ١٦٤