المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠
بصلتك إيّاه"[١] .
ولكنّها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة ، كما أنّ الكوكبي مجهول ، على أنّ طريق ابن طاووس إليه غير معلوم ، فهي في حكم المرسل .
الثانية : ما رواه في الكافي بإسناده عن محمّد بن مروان ، قال : قال أبو عبدالله (عليه السلام): "ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ، يصلّى عنهما، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك، فيزيد الله عزّوجلّ ببرّه وصلته خيراً كثيراً"[٢].
وهي أيضاً ضعيفة السند ، فإنّ محمّد بن مروان مرّدد بين الثقة والضعيف . نعم ، مَن هو من أصحاب الهادي (عليه السلام) ثقة جزماً ، إلاّ أنّ هذا من أصحاب الصادق (عليه السلام) وهو مرّدد كما عرفت . وهذا وإن كان وارداً في إسناد كامل الزيارات إلاّ أ نّه لا ينفع بعد عدم الجزم بالاتّحاد واحتمال التعدّد الناشئ عن التردّد المزبور ، وإن كان لا يبعد الانصراف إلى الثقة وهو الذهلي المعروف ، الذي له كتاب كما نبّه عليه سيِّدنا الاُستاذ (دام ظلّه) في المعجم ١٨: ٢٣٢/ ١١٧٧٧ .
على أنّ في السند محمّد بن علي ، الذي هو الكوفي الصيرفي أبو سمينة بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن خالد عنه كثيراً ، وهو ضعيف جدّاً .
وأمّا الحكم بن مسكين : فهو من رجال كامل الزيارات كما تقدّم .
هذا ، مضافاً إلى تطرّق الخدش في الدلالة ، فإنّها تتوقّف على أن يكون مرجع ضمير التثنية "والديه" ليعمّ الحىّ والميّت، وهو غير ظاهر، لجواز الرجوع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٧٨ / أبواب قضاء الصلوات ب ١٢ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٧٦ / أبواب قضاء الصلوات ب ١٢ ح ١ ، الكافي ٢ : ١٢٧ / ٧