المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٠
ومنها : صوم الولد بدون إذن والده، بل الأحوط تركه خصوصاً مع النهي، بل يحرم إذا كان إيذاءً له من حيث شفقته عليه ، والظاهر جريان الحكم في ولد الولد بالنسبة إلى الجدّ ، والأولى مراعاة إذن الوالدة ، ومع كونه إيذاءً لها يحرم كما في الوالد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنقول : الأقوال في المسألة حسبما ذكرها في الجواهر[١] ثلاثة :
فالمعروف والمشهور الكراهة مطلقاً .
وذهب جماعة ـ كالشـيخين والمحقّق في المعتبر وابن إدريس في السرائر والعلاّمة في التبصرة[٢] وغيرهم ـ إلى عدم الجواز، فلا يصحّ الصوم بدون الإذن .
واحتمل في الجواهر تنزيل كلامهم على صورة النهي ليتّحد مع القول الثالث الذي اختاره المحقّق في الشرائع من التفصيل بين عدم الإذن فيكره ، وبين النهي فلا يصحّ ولا ينعقد[٣] .
والأقوى ما عليه المشهور، كما يظهر من ملاحظة الروايات الواردة في المقام :
فمنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ وفي بعض النسخ أبي جعفر (عليه السلام) ـ "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلاّ بإذنهم ، لئلاّ يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلاّ بإذن الضيف ، لئلاّ يحشمهم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ١١٨ .
[٢] المقنعة : ٣٦٧ ، النهاية : ١٧٠ ، المعتبر ٢ : ٧١٢ ، السرائر ١ : ٤٢٠ ، التبصرة : ٥٦ .
[٣] الشرائع ١ : ٢٤١