المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٦
ومنسوخاً بعد نزول شهر رمضان ، ولعلّه كان واجباً سابقاً ، ثمّ اُبدل بشهر رمضان كما قد تقتضيه طبيعة التبديل ، فلا تدلّ على نفي الاستحباب عنه بوجه فضلا عن الجواز .
ولقد سها صاحب الجواهر (قدس سره) فألحق سند هذه الرواية بمتن الرواية التي بعدها ، التي كانت هي الاُولى من روايات الهاشمي الضعاف المتقدّمة ، فعبّر عنها بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم[١] ، مع أنّها رواية عبد الملك التي يرويها عنه الهاشمي كما سبق ، وإنّما العصمة لأهلها .
وكيفما كان ، فالروايات الناهية غير نقيّة السـند برمّتها ، بل هي ضعيفة بأجمعها ، فليست لدينا رواية معتبرة يعتمد عليها ليحمل المعارض على التقيّة كما صنعه صاحب الحدائق .
وأمّا الروايات المتضمّنة للأمر واستحباب الصوم في هذا اليوم فكثيرة ، مثل: صحيحة القدّاح : "صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة"[٢] .
وموثّقة مسعدة بن صدقة : "صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنّه يكفّر ذنوب سنة" [٣] ، ونحوها غيرها .
وهو مساعد للاعتبار ، نظراً إلى المواساة مع أهل بيت الوحي وما لاقوه في هذا اليوم العصيب من جوع وعطش وسائر الآلام والمصائب العظام التي هي أعظم ممّا تدركه الأفهام والأوهام .
فالأقوى استحباب الصوم في هذا اليوم من حيث هو كما ذكره في الجواهر ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ١٠٥ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٤٥٧ / أبواب الصوم المندوب ب ٢٠ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٤٥٧ / أبواب الصوم المندوب ب ٢٠ ح ٢