المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥
يتّخذه المخالفون يوم بركة وفرح وسرور ، وأنّ من فعل ذلك كان حظّه من صيامه حظ ابن مرجانة وآل زياد الذي هو النار كما في هذه الأخبار ، لا أنّ المنهي عنه مطلق صومه وبعنوانه الأوّلي كما في العيدين[١] .
الثانية : رواية زرارة عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) "قالا : لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكّة ولا في المدينة ، ولا في وطنك ، ولا في مصر من الأمصار"[٢] .
وهي أيضاً ضعيفة السند بنوح بن شعيب وياسين الضرير .
على أنّ صوم عرفة غير محرّم قطعاً ، وقد صامه الإمام (عليه السلام) كما في بعض الروايات .
نعم ، يكره لمن يضعفه عن الدعاء ، فمن الجائز أن يكون صوم يوم عاشوراء أيضاً مكروهاً لمن يضعفه عن القيام بمراسيم العزاء .
الثالثة : رواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبدالله (عليه السلام)[٣] . وهي ضعيفة السند جدّاً ، لاشتماله على عدّة من المجاهيل .
فهذه الروايات بأجمعها ضعاف .
نعم ، إنّ هناك رواية واحدة صحيحة السند ، وهي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم جميعاً : أنّهما سألا أبا جعفر الباقر (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء "فقال : كان صومه قبل شهر رمضان ، فلمّا نزل شهر رمضان ترك"[٤] .
ولكنّها ـ كما ترى ـ لا تتضمّن نهياً ، بل غايته أنّ صومه صار متروكاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ١٠٨ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٠ : ٤٦٢ / أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ٦ ، ٧ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٤٥٩ / أبواب الصوم المندوب ب ٢١ ح ١