المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١١
ودعاءه مسـتجاب"[ (١)] . ونِعم ما قال بعض العلماء من أ نّه لو لم يكن في الصوم إلاّ الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلا ومنقبةً وشرفاً .
ومنها : ما يختصّ بسبب مخصوص ، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية .
ومنها : ما يختصّ بوقت معيّن ، وهو في مواضع :
منها ـ وهو آكدها ـ : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فقد ورد أ نّه يعادل صوم الدهر ، ويذهب بوحر الصدر[ (٢)] .
وأفضل كيفيّاته : ما عن المشهور ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، وهو أنّ يصوم أوّل خميس من الشهر وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني .
ومن تركه يستحبّ له قضاؤه ، ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحبّ أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم .
ومنها : صوم أيّام البيض من كلّ شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصحّ المشهور، وعن العماني : أنّها الثلاثة المتقدّمة[ (٣)] .
ومنها : صوم يوم مولد النبي (صلّى الله عليه وآله) ، وهو السابع عشر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[ ١ ] الوسائل ١٠ : ٤٠١ / أبواب الصوم المندوب ب ١ ح ١٧ ، ٢٤ .
[ ٢ ] الوسائل ١٠ : ٤١٥ / أبواب الصوم المندوب ب ٧ ح ١ .
[ ٣ ] لاحظ رسالتان مجموعتان من فتاوى العلمين (فتاوى ابن أبي عقيل) : ٧٧ ، الجواهر ١٧ : ٩٧ .