المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٤
ومنها : ما عن الشيخ (قدس سره) في النهاية من التفصيل فيمن نذر أن يصوم شهراً متتابعاً فعرض ما يفطر فيه بين بلوغ النصف وعدمه فيبني في الأوّل ويستأنف في الثاني[١] .
والظاهر أنّ مستنده في ذلك هي رواية موسى بن بكر إمّا بواسطة الفضيل أو بدونه ، عن الصادق أو أبي جعفر (عليهما السلام) ، على اختلاف طريق الكليني والشيخ حسبما مرّ : في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثمّ عرض له أمر "فقال : إن كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوماً لم يجزه حتّى يصوم شهراً تامّاً"[٢] .
فإنّها وإن لم يصرّح فيها بنذر التتابع إلاّ أنّ قوله (عليه السلام) في الجواب : "حتّى يصوم شهراً تامّاً" يكشف عن تعلّق النذر بالمتابعة ، كيف ؟! ولولا ذلك لم يكن موقع للسؤال من أصله ، ضرورة وضوح عدم لزوم الاستئناف فيما لو كان مطلقاً أو على سبيل التفريق كأن يصوم شهراً خلال أربعة أشهر كلّ شهر اُسبوع ـ مثلا ـ كما هو ظاهر .
ويندفع : بأنّ الرواية وإن كانت معتبرة السند ، لوجود موسى بن بكر في إسناد تفسير علي بن إبراهيم وإن لم يوثّق[٣] صريحاً في كتب الرجال كما تقدّم[٤] ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النهاية : ١٦٧ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧٦ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٥ ح ١ ، الكافي ٤ : ١٣٩ / ٦ ، التهذيب ٤ : ٢٨٥ / ٨٦٣ و ٨٦٤ .
[٣] بل في المعجم ٢٠ : ٣٣ ـ ٣٤ استظهار وثاقته ، نظراً إلى شهادة صفوان بأنّ كتابه ممّا لا يختلف فيه أصحابنا .
[٤] في ص ٢٦٥ ـ ٢٦٦