المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨
عن أبي عبدالله (عليه السلام) وهو (عليه السلام) بنفسه حاضر ؟ !
فالكلمة زيادة قطعاً ، ولذا لم تُذكَر لا في الكافي ولا في التهذيب ولا في نذر الوسائل ، بل المسؤول إمّا أ نّه غير مذكور لو كانت النسخة : سأل عبّاد بن ميمون ـ كما في الكافي ـ أو أ نّه هو عبدالله بن جندب نفسه لو كانت النسخة : سأله (عليه السلام) ، كما في التهذيب .
وكيفما كان ، ففي هذه الرواية اشتباهات من صاحب الوسائل في المقام . وقد عرفت أنّها مع اختصاصها بالنذر غير نقيّة السند ، فلا تصلح للاستدلال بها بوجه .
والعمدة روايتان كما عرفت :
الاُولى : صحيحة علي بن مهزيار ـ في حديث ـ قال : كتبت إليه ـ يعني : إلى أبي الحسن (عليه السلام) ـ يا سيّدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : "قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله"[١] .
قوله : يوماً من الجمعة ، إمّا أن يراد به يوماً معيّناً من الاُسبوع أو خصوص يوم الجمعة ، وعلى التقديرين فقد دلّت على أنّ طبيعي الصوم الذي أوجبه الله ـ سواء أوَجب بسبب النذر أم بغيره ـ مشروطٌ وجوبه بالحضور وأ نّه ساقط في هذه الأيّام كلّها التي منها أيّام السفر ، وأ نّه متى صادف هذه الأيّام يقضيه ويصوم يوماً بدل يوم . وهذا هو معنى الاشتراط .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٣ : ٣١٠ / كتاب النذر والعهد ب ١٠ ح ١