المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧
يصوم في الطريق ، فإذ رجع قضى ذلك"[١] .
ففي غير محلّه ، لاختصاص موردها بالنذر ، فيحتاج التعدّي لمطلق الصوم إلى دليل آخر . هذا أوّلا .
وثانياً : أنّها قاصرة السند، لعدم ثبوت وثاقة يحيى بن المبارك على المشهور، على أنّها مرسلة ، فإنّ كلمة : من زرارة ، الموجودة في الوسائل هنا سهوٌ قطعاً إمّا من قلمه الشريف أو من النسّاخ ، والصحيح كما في الكافي والتهذيب ، وفي الوسائل نفسه في كتاب النذر: مَن رواه[٢] ، بدل: من زرارة، ولعلّ تشابه الحروف أو جب التصحيف . إذن فلم يُعلَم من يروي عنه عبدالله بن جندب ، فتتّصف طبعاً بالإرسال .
وهناك اشتباهان آخران من صاحب الوسائل في هذه الرواية :
أحدهما : أ نّه زاد في السند قوله : عن أبي جميلة[٣] ، مع أ نّه غير موجود في الكافي والتهذيب ، ولم يذكره أيضاً في كتاب النذر ، بل رواها عبدالله بن جبلّة عن إسحاق بن عمّار بلا واسطة ، وهو الصحيح .
ثانيهما : كلمة "أبا عبدالله (عليه السلام) "[٤] ، بعد قوله : "سأل" فإنّها مستدركة ، لعدم استقامة المعنى حينئذ ، ضرورة أنّ المسؤول لو كان هو الإمام (عليه السلام) فكيف تصدّى ابن جندب للجواب بما سمعه مرسلا أو مسنداً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٩٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٠ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٢٣ : ٣١٣ / كتاب النذر والعهد ب ١٣ ح ١ ، الكافي ٧ : ٤٥٧ / ١٦ ، التهذيب ٨ : ٣٠٦ / ١١٣٩ .
[٣] لم ترد هذه الزيادة في الوسائل المحقّق جديداً .
[٤] غير موجودة في الوسائل المحقّق جديداً