المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦
الأصحاب ، جمعاً بين الأخبار[١] .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، ففي جملة منها أنّها كفّارة اليمين ، كصحيحة الحلبي : "إن قلت : لله علىّ ، فكفّارة يمين"[٢] ، ونحوها غيرها .
وفي صحيح جميل بن درّاج عن عبد الملك بن عمرو : أنّها كفّارة رمضان ، قال : سألته عمّن جعل لله عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه ، قال : لا ولا أعلمه إلاّ قال : "فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستّين مسكيناً"[٣] .
وأمّا صحيحة ابن مهزيار : رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : "يصوم يوماً بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة"[٤] .
فظاهرها ـ وهو تعيّن العتق ـ مقطوع العدم ، إذ لم يقل به أحد من الأصحاب ، فلابدّ من تأويله بكونه عِدلا للواجب التخييري ، وحينئذ فكما يمكن أن يكون عدلا للتخيير في كفّارة رمضان يمكن أن يكون عدلا له في كفّارة اليمين ، لتساويهما من هذه الجهة ، فلا شهادة لهذه الصحيحة بشيء من القولين .
والأقوى أنّها كفّارة اليمين، لسلامة نصوصها المستفيضة عمّا يصلح للمعارضة، فإنّ المعارض إنّما هو صحيح جميل كما عرفت ، وهي غير نقيّة السند . نعم ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٢ : ٣٩٤ .
[٢] الوسائل ٢٢ : ٣٩٢ / أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ١ .
[٣] الوسائل ٢٢ : ٣٩٤ / أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ٧ .
[٤] الوسائل ٢٢ : ٣٩٢ / أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ٢