المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٨
وأمّا إذا كان عن غيره بإجارة أو تبرّع فالأقوى جوازه وإن كان الأحوط الترك ، كما أنّ الأقوى الجواز في سائر أقسام الصوم الواجب الموسّع وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً .
وأمّا الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتّى في قضاء شهر رمضان عن نفسه ، إلاّ مع التعيّن بالنذر أو الإجارة أو نحوهما ، أو التضيّق بمجيء رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى أىّ حال ، فهي غير منافية للنصوص المتقدّمة وفيها غنىً وكفاية .
وتؤيّدها النصوص الدالّة على وجوب الكفّارة حينئذ كما تقدّم سابقاً ، فإنّها وإن كانت أعمّ من الحرمة ـ كما في جملة من كفّارات الإحرام الثابتة حتّى مع كون الفعل محلّلا ـ إلاّ أنّها لا تخلو عن الإشعار والتأييد كما لا يخفى .
ومن جميع هذه النصوص يظهر جواز الإفطار قبل الزوال .
[١] هل يختصّ الحكم المزبور ـ أعني : عدم جواز الإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان ـ بما إذا كان القضاء عن نفسه ، أو يعمّ ما إذا كان عن غيره أيضاً إمّا بتبرّع أو باستئجار ونحوه ؟ وهل يختصّ بقضاء شهر رمضان ، أو يعمّ مطلق الواجب الموسّع من كفّارة أو نذر ونحوهما ؟
أمّا التبرّع فلا سبيل لاحتمال شمول الحكم له ، ضرورة أنّ وصف التبرّع يستدعي كون المتبرّع بالخيار حدوثاً وبقاءً ، فإنّ انقلاب الندب إلى الفرض بقاء وإن كان ممكناً ـ كما في الحجّ والاعتكاف ـ إلاّ أ نّه لا ريب في كونه على خلاف الأصل وموقـوفاً على قيام الدليل المعلوم فقده في المقام ، فالنصوص المتقدّمة غير شاملة لذلك قطعاً ، فله الإفطار طول النهار حيثما شاء