المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦
الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه" إلخ[١] .
وصحيحة زرارة : " ... فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعاً ويتصدّق عن الأوّل"[٢] ، المؤيّدتين برواية أبي بصير[٣] .
وأمّا في القسم الثالث : فلم يستبعد في المتن الاكتفاء بالقضاء ، فكأنّه استفاد من الأدلّة أنّ الموضوع للفداء والموجب له هو التسامح وعدم المبالاة بالقضاء والتهاون فيه ، كما صرّح بالأخير في رواية أبي بصير : " ... فإن تهاون فيه وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعاً" إلخ[٤] ، لا مجرّد الترك . ومن الواضح عدم صدق ذلك مع العزم على القضاء .
وفيه أوّلا : أنّ رواية أبي بصير ضعيفة السند بالراوي عنه ، وهو قائده علي ابن أبي حمزة البـطائني ، فقد ضعّفه الشيخ صريحاً وأنّه كذّاب أكل من مال موسى (عليه السلام) الشيء الكثير، ووضع أحاديث في عدم موته (عليه السلام) ليتمكّن من التصرّف في أمواله (عليه السلام)[٥] .
وثانياً : بقصور الدلالة ، فإنّ التهاون بمعنى التأخير في مقابل الاستعجال المجامع مع العزم على الفعل فاتّفق العذر ، فلا يدلّ بوجه على عدم المبالاة فضلا عن العزم على الترك .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٣٥ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٣٧ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٦ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٣٣٧ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٦ .
[٥] كتاب الغيبة : ٧٠