المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩
في التخيير بين الصوم وعدمه ، الذي لا قائل به .
ولكن الظاهر عدم الدلالة على ذلك ، بل هي ناظرة إلى ما أشرنا إليه من التخيير في المقدّمة وقبل دخول البلد لا بعد ما دخل، فلا تكون منافية للنصوص المتقدّمة الظاهرة في الوجوب حينئذ .
منها : صحيحة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتّى يرى أ نّه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار "قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر"[١] .
فإنّها ظاهرة في اختصاص الخيار بما قبل الدخول .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار "قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر"[٢] .
فإنّ الخيار فيها مقيّد بطلوع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله ، فلا خيار فيما لو طلع الفجر وهو داخل ، أو طلع وكان خارجاً إلاّ أ نّه دخل أهله بعد ذلك ، أي عند ارتفاع النهار وقبل الزوال . فهي أيضاً واضحة الدلالة على أنّ الخيار إنّما هو في ظرف عدم الدخول لا بعده .
ومثلها صحيحته الاُخرى ـ وإن لم تكن بهذا الظهور ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ : "قال : فإذا دخل أرضاً قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٨٩ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٠ : ١٩٠ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٦ ح