المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨
وأمّا من حيث السند فهي ـ على ما في الوسائل الطبعة الحديثة من ذكر لفظة "قال" مرّة واحدة[١] ـ مقطوعة، أي غير منسوبة إلى الإمام (عليه السلام) ، وإنّما هي فتوى يونس نفسـه ، ولها نظائر في الكافي ولا سيما عن يونس كما لا يخفى .
ولكن الموجود في الكافي تكرار اللفظة فرواها هكذا : عن يونس في حديث قال: قال . . . إلخ ، فهي إذن مضمرة لا مقطوعة ، ويجرى عليها حينئذ حكم سائر المضمرات المعتبرة ، نظراً إلى أنّ يونس لا يروي عن غير الإمام (عليه السلام) بحيث ينقلها الكافي وكذا الشيخ في كتابيه[٢] .
على أنّ الصدوق رواها بعينها عن يونس عن موسى بن جعفر (عليه السلام)[٣] ، فلا إشكال في السند أيضاً ، ومناقشة ابن الوليد في روايات محمّد بن عيسى عن يونس مردودة لدى من تأخّر عنه كما مرّ غير مرّة .
وأمّا قوله : وهو جنب ، فلا إطلاق له يشمل البقاء على الجنابة متعمّداً لكي يكون مفطراً قبل الدخول ويتنافى مع مقالة المشهور، بل هو محمول على الجنابة الاحتلاميّة ، للتصريح بذلك في الذيل بقوله : يعني . . . إلخ ، سواء أكان ذلك من كلام الإمام (عليه السلام) أم الراوي ، أمّا على الأوّل فواضح ، وكذا على الثاني ـ الذي احتمله الشيخ ـ لأنّ الراوي وهو يونس يرويها عن الإمام (عليه السلام) هكذا ، وأ نّه (عليه السلام) إنّما قال ذلك في فرض الاحتلام لا التعمّد ، فيصدق ـ طبعاً ـ في حكايته .
ثمّ إنّه قد يستظهر من جملة اُخرى من النصوص خلاف ذلك فيُدّعى ظهورها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا يخفى تكرار لفظة "قال" في الوسائل المحقّق جديداً .
[٢] التهذيب ٤ : ٢٥٤ / ٧٥٢ ، الاستبصار ٢ : ١١٣ / ٣٦٩ .
[٣] الفقيه ٢ : ٩٣ / ٤١٥