المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢
مستند إلى وجود المانع المزبور ـ كما عرفت ـ لا إلى عدم تحقّق المقتضي. وعليه، فلا يجوز له الإفطار بعد ذلك عامداً ، فهو نظير من أبطل صومه المحكوم بوجوب الإمساك بقيّة النهار .
ويمكن الاستدلال له بإطلاق جملة من الأخبار مثل ما ورد : من أنّ من جامع أهله نهار رمضان فعليه كذا ، فإنّ الخارج منه إنّما هو المريض أو المسافر اللّذان هما موردٌ للتخصيص من الأوّل .
أمّا من لم يكن كذلك وإنّما كان مخطئاً في اعتقاده ، فلا مانع فيه من التمسّك بالإطلاق المزبور ويثبت الحكم في غير الجماع بالقطع بعدم الفرق .
وبالجملة : فالظاهر أ نّه لا ينبغي الاستشكال في وجوب الإمساك في هذه الصورة أيضاً . فإن كان الانكشاف بعد الزوال وجب القضاء أيضاً ، وإن كان قبله ففي تجديد النيّة حينئذ وعدمه يجري الكلام المتقدّم من الإلحاق بالمسافر والجاهل وعدمه ، فلاحظ .
ومنها : ما لو كان مريضاً يضرّه الصوم واقعاً ، وفي أثناء النهار برئ بعلاج ونحوه بحيث لولاه كان المرض باقياً حقيقةً إلى الغروب .
فإن كان ذلك بعد الزوال فلا شكّ في عدم وجوب الإمساك ، وأ نّه لا يحسب له صوم هذا اليوم ، لخروجه عن العمومات بالكتاب والسنّة الناطقين بأنّ المريض غير مأمور بالصوم .
نعم ، يُكره له خصوص الجماع ، للنهي عنه تنزيهاً في نهار رمضان حتّى ممّن لم يكن مأموراً بالصيام على ما نطقت به النصوص .
وإن كان قبل الزوال فلا إشكال أيضاً فيما لو كان قد أفطر قبل ذلك ، لما عرفت .