الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٦ - كتاب قسمة الصدقات
الوجوب، فوجب أن يلزم الدفع.
مسألة ٥ [يستحب للإمام الدعاء لصاحب الصدقة]
إذا أخذ الإمام صدقة الأموال، يستحب له أن يدعو لصاحبها، و ليس بواجب عليه ذلك. و به قال جميع الفقهاء [١] إلا داود، فإنه قال: ذلك واجب عليه [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل. و قوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [٣] محمول على الاستحباب الذي ذكرناه.
مسألة ٦: صدقة الفطرة تصرف الى أهل صدقة الأموال من الأصناف الثمانية،
و به قال جميع الفقهاء [٤].
و قال الإصطخري من أصحاب الشافعي: يختص بها الفقير [٥].
دليلنا: قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ» [٦] الآية، و ذلك عام في صدقة الأموال و صدقة الفطرة؛ لأن الكل يسمى صدقة.
مسألة ٧ [في الأصناف المستحقة للزكاة]
الأصناف الثمانية محل الزكاة، و لا يلزم تفرقة الزكاة على كل فريق منهم بالسوية، بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا، و كذلك لو أعطى جميع زكاته لواحد من هذه الأصناف كان جائزا. و به قال الحسن
[١] الام ٢: ٨٢، و المجموع ٦: ١٧١، و مختصر المزني: ٥٣ و ١٥٥، و فتح العزيز ٥: ٥٢٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٠٨، و الأحكام السلطانية للماوردي: ١٢٠، و الأحكام السلطانية للفراء الحنبلي: ١٢٩، و نيل الأوطار ٤: ٢١٧، و الشرح الكبير ٢: ٦٧٥.
[٢] المجموع ٦: ١٧١.
[٣] التوبة: ١٠٣.
[٤] الأم: ٢: ٧١، و المجموع ٦: ١٨٥، و المدونة الكبرى ١: ٢٩٦، و بداية المجتهد ١: ٢٧٣، و المبسوط ٣: ٨، و المغني لابن قدامة ٢: ٧٠٩، و الشرح الكبير ٢: ٦٨٥، و المحلى ٦: ١٤٣، و رحمة الأمة ١: ١٠٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٢ و ١٣.
[٥] المجموع ٦: ١٨٥، و رحمة الأمة ١: ١٠٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٣.
[٦] التوبة: ٦٠.