الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - (السادس)- تعمد البكاء للأمور الدنيوية
و ما رواه الشيخ (عطر الله مرقده) عن سعيد بياع السابري [١] قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ يتباكى الرجل في الصلاة؟ فقال بخ بخ و لو مثل رأس الذباب».
و ما رواه ثقة الإسلام (نور الله ضريحه) عن محمد بن مروان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدموع فإن القطرة تطفئ بحارا من نار فإذا أغر و رقت العين بمائها لم يرهق وجهها قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار، و لو ان باكيا بكى في أمة لرحموا».
و عن محمد بن مروان عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «ما من عين إلا و هي باكية يوم القيامة إلا عين بكت من خوف الله، و ما أغر و رقت عين بمائها من خشية الله (عز و جل) إلا حرم الله عز و جل سائر جسده على النار و لا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر و لا ذلة، و ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدمعة فإن الله عز و جل يطفئ باليسير منها البحار من النار فلو ان عبدا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك العبد».
و عن أبي حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «ما من قطرة أحب الى الله عز و جل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره».
و في الحسن عن صالح بن رزين و محمد بن مروان و غيرهما عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة: عين غضت عن محارم الله و عين سهرت في طاعة الله و عين بكت في جوف الليل من خشية الله».
و عن ابن ابى عمير في الصحيح أو الحسن عن رجل من أصحابه [٦] قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام) اوحى الله عز و جل الى موسى ان عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب الى من ثلاث خصال. قال موسى (عليه السلام) يا رب و ما هن؟ قال
[١] الوسائل الباب ٥ من قواطع الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ١٥ من جهاد النفس.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من جهاد النفس.
[٤] الوسائل الباب ١٥ من جهاد النفس.
[٥] الوسائل الباب ١٥ من جهاد النفس.
[٦] الوسائل الباب ١٥ من جهاد النفس.