الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - المسألة الثانية حكم تسميت العاطس للمصلي و الأخبار الواردة فيه
جميع البدن و مخرجها من الإحليل، ثم قال اما رأيت الإنسان إذا عطس نفض أعضاءه؟ و صاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام».
و عن السكوني عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) تصديق الحديث عند العطاس».
و بهذا الاسناد [٢] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق».
و عن القداح عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) تصديق الحديث عند العطاس».
بيان: قال بعض المحدثين لعل السر فيه ان العطسة رحمة من الله تعالى للعبد و يستبعد نزول الرحمة في مجلس يكذب فيه خصوصا عند صدور الكذب فإذا قاربت الحديث دلت على صدقه. انتهى.
و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب النوادر لمحمد بن على بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر (عليه السلام) [٤] «في رجل عطس في الصلاة فسمته رجل فقال فسدت صلاة ذلك الرجل».
بيان: قال ابن إدريس بعد إيراد الخبر: التسميت الدعاء للعاطس بالسين و الشين معا، و ليس على فسادها دليل لان الدعاء لا يقطع الصلاة. انتهى. و هو جيد و غير بعيد ان هذا الخبر خرج مخرج التقية لأنه نسب إلى الشافعي و بعض العامة القول بالتحريم [٥] مع ان ظاهر الخبر بطلان صلاة العاطس و ان لم يرد فإنه هو الذي في الصلاة و اما المسمت فغير ظاهر من الخبر كونه في الصلاة. و كيف ما كان
[١] الوسائل الباب ٦٦ من أحكام العشرة.
[٢] الوسائل الباب ٦٦ من أحكام العشرة.
[٣] الوسائل الباب ٦٦ من أحكام العشرة.
[٤] الوسائل الباب ١٨ من قواطع الصلاة.
[٥] تعرض لذلك النووي الشافعي في شرحه على صحيح مسلم عند شرحه حديث معاوية بن الحكم السلمي في باب تحريم الكلام.