الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - المسألة الثانية حكم تسميت العاطس للمصلي و الأخبار الواردة فيه
شيخنا الشهيد الثاني في شرح اللمعة: و غاية السؤال بها أي بالصلاة عائدة الى المصلى لأن الله سبحانه و تعالى قد اعطى نبيه من المنزلة و الزلفى لديه ما لا تؤثر فيه صلاة مصل كما نطقت به الاخبار و صرح به العلماء الأخيار. انتهى.
و منها-
ما رواه في الكتاب المذكور عن أيوب بن نوح [١] قال: «عطس يوما و أنا عنده فقلت جعلت فداك ما يقال للإمام إذا عطس؟ قال يقول صلى الله عليك».
بيان: قد عرفت من الحديث السابق جواز تسميتهم (عليهم السلام) بما يقول بعضنا لبعض من قوله «يرحمك الله» و سيأتي ما يدل عليه ايضا، و لعل التخصيص هنا بهذه الصورة لأنها أفضل الفردين.
و منها-
ما رواه عن احمد بن محمد بن ابى نصر [٢] قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: التثاؤب من الشيطان و العطسة من الله تعالى».
بيان: ثئب و تثأب أصابه كسل و فترة كفترة النعاس، قال عياض: التثأب بشد الهمزة و الاسم الثؤباء، و قال ابن دريد و أصله من «ثئب الرجل فهو مثؤوب» إذا استرخى و كسل. و قال في مجمع البحرين: التثأب فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه يقال تثاءبت على تفاعلت إذا فتحت فاك و تمطيت لكسل أو فترة و الاسم الثؤباء.
قال بعض الأفاضل و انما نسبه الى الشيطان لانه من تكسيله و سببه. و قيل أضيف إليه لأنه يرضيه. و قيل إنما ينشأ من امتلاء البدن و ثقل النفس و كدورة الحواس و يورث الغفلة و الكسل و سوء الفهم و لذلك كرهه الله و أحبه الشيطان (لعنه الله) و العطاس لما كان سببا لخفة الدماغ و استفراغ الفضلات و صفاء الروح و تقوية الحواس كان امره بالعكس و لكن التثأب من الشيطان. قيل انه ما تثأب نبي قط. انتهى.
و منها-
ما رواه عن صالح بن ابى حماد [٣] قال: «سألت العالم (عليه السلام) عن
[١] الوافي ج ٣ باب العطاس و التسميت.
[٢] الوسائل الباب ٦٠ من أحكام العشرة.
[٣] الوسائل الباب ٦٢ من أحكام العشرة.