الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - (المقام الأول) الأدلة على ذلك
و عن حماد بن عثمان في الصحيح [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أشك و انا ساجد فلا أدرى ركعت أم لا؟ قال امض».
و عن حماد بن عثمان أيضا في الصحيح [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أشك و انا ساجد فلا أدرى ركعت أم لا؟ فقال قد ركعت امضه».
و عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] قال: «سألته عن رجل شك بعد ما سجد انه لم يركع؟ قال يمضى في صلاته».
بقي الكلام في انه هل المراد بالشك في هذه المسألة ما هو عبارة عن تساوى الطرفين خاصة أو ما يشمل الظن ايضا؟ ظاهر كلام الأصحاب الأول من غير خلاف يعرف و ظاهر النصوص المتقدمة هو الثاني و هو المؤيد بكلام أهل اللغة الذي قدمناه في صدر المطلب، فان قولهم (عليهم السلام) في جملة من تلك الأخبار [٤]
«شك فلم يدر سجد أم لم يسجد».
يعنى لم يعلم سجد أم لا، و هو شامل لظن السجود فان عدم العلم أعم من ان يكون مترددا أو مرجحا لأحدهما ترجيحا لا يبلغ حد العلم و هو الظن عندهم. و أصرح من ذلك قولهم (عليهم السلام) في بعض تلك الأخبار [٥]
«يسجد
[١] الوسائل الباب ١٣ من الركوع.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من الركوع.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من الركوع.
[٤] ص ١٦٨.
[٥] ص ١٦٨.