الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩ - فضل يوم الجمعة و ليلته
و عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان يوم الجمعة سيد الأيام يضاعف الله تعالى فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و يرفع فيه الدرجات و يستجيب فيه الدعوات و يكشف فيه الكربات و يقضى فيه الحوائج العظام، و هو يوم المزيد لله فيه عتقاء و طلقاء من النار، ما دعا به أحد من الناس و عرف حقه و حرمته إلا كان حقا على الله تعالى ان يجعله من عتقائه و طلقائه من النار، فان مات في يومه و ليلته مات شهيدا و بعث آمنا، و ما استخف أحد بحرمته و ضيّع حقه إلا كان حقا على الله عز و جل ان يصليه نار جهنم إلا ان يتوب».
و عن ابان عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «ان للجمعة حقا و حرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله تعالى و التقرب اليه بالعمل الصالح و ترك المحارم كلها، فان الله يضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و يرفع فيه الدرجات. و ذكر ان يومه مثل ليلته فان استطعت ان تحييها بالصلاة و الدعاء فافعل فان ربك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى السماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات و ان الله واسع كريم».
أقول: الظاهر كما استظهره في الوافي وقوع التقديم و التأخير في قوله في الخبر «يومه مثل ليلته» سهوا من بعض النقلة و انه انما كان «ليلته مثل يومه».
و عن ابن ابى يعفور عن الباقر (عليه السلام) [٣] قال: «قال له رجل كيف سميت الجمعة؟ قال ان الله عز و جل جمع فيها خلقه لولاية محمد (صلى الله عليه و آله) و وصيه في الميثاق فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه».
و عن جابر عن الباقر (عليه السلام) [٤] قال: «سئل عن يوم الجمعة و ليلتها فقال ليلتها ليلة غراء و يومها يوم أزهر، و ليس على وجه الأرض يوم تغرب فيه
[١] الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٣] الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها. و السند فيه هكذا: عن ابن ابى يعفور عن أبي حمزة عن ابى جعفر «ع» و كذا في الفروع ج ١ ص ١١٥. و في التهذيب ج ١ ص ٢٤٦ عن الكليني كما في المتن و كذا في الوافي باب فضل يوم الجمعة و ليلته.
[٤] الوسائل الباب ٤٠ من صلاة الجمعة و آدابها.