الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٠ - (الثامن) هل يتداخل سجود السهو لو تعدد موجبه؟
في المختلف من ان ما زاد على جلسة الاستراحة يوجب سجدتي السهو بناء على القول بأنهما لكل زيادة و نقيصة لتحقق حصول الزيادة. و قول شيخنا (قدس سره) هنا- و لكن في وجوب السجود للزائد عن قدرها للتشهد إشكال. الى آخره- مردود بأنه انما قصد الجلوس للتشهد و بهذا القصد يكون هذا الجلوس زيادة في الصلاة حيث انه غير محل التشهد، نعم استثنى منه قدر ما يحصل به جلوس الاستراحة حيث انه لا يشترط في الإتيان به قصد الاستراحة به بل يكفي الإتيان به كيف اتفق و به تتحقق سنة الاستراحة و لو اتفق وقوعه سهوا. و قوله- فان صرف الجلوس للتشهد إليها. الى آخره- لا اعرف له وجها فان المفروض ان هذا الجلوس جميعه انما وقع بقصد التشهد مع زيادته على ما هو المتعارف من جلسة الاستراحة لا انه صرف جلوس التشهد الزائد إلى جلسة الاستراحة و نوى به انه من الاستراحة و الفرق بين الأمرين واضح. و الله العالم.
(الثامن) [هل يتداخل سجود السهو لو تعدد موجبه؟]
- اختلف الأصحاب في ما لو تعدد الموجب للسجود فهل يتداخل مطلقا أو لا مطلقا أو التداخل ان تجانس السبب و إلا فلا؟ أقوال: و الى الأول ذهب في المبسوط و جعل التعدد أحوط، و الى الثاني ذهب العلامة في المختلف و جمع من المتأخرين، و الى الثالث ذهب ابن إدريس، قال في كتابه: ان تجانس اكتفى بالسجدتين لعدم الدليل و لقولهم (عليهم السلام) [١] «من تكلم في صلاته ساهيا تجب عليه سجدتا السهو» و لم يقولوا دفعة واحدة أو دفعات، فاما إذا اختلف الجنس فالأولى عندي بل الواجب الإتيان عن كل جنس بسجدتي السهو لعدم الدليل على تداخل الأجناس بل الواجب إعطاء عن كل جنس ما يتناوله اللفظ لانه قد تكلم و قام في حال قعود و قالوا (عليهم السلام) «من تكلم تجب عليه سجدتا السهو [٢] و من قام في حال قعود تجب عليه سجدتا السهو» [٣] و هذا قد فعل الفعلين فيجب عليه
[١] هذا مضمون ما يدل على ذلك راجع ص ٣١٤.
[٢] هذا مضمون ما يدل على ذلك راجع ص ٣١٤.
[٣] هذا مضمون ما استدل به لذلك راجع ص ٣٢٣.