الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - (الأولى) تحديد الكلام المبطل للصلاة
يصنع؟ قال يخرج فان وجد ماء قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته».
و ما رواه الكليني و الشيخ عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة؟
فقال ان قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته و ان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته».
و قال في الفقيه: و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) [٢] «ان تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة».
و قد تقدم قريبا [٣] في صحيحة الفضيل بن يسار و رواية أبي سعيد القماط ما يدل على ذلك أيضا.
و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم مسائل
(الأولى) [تحديد الكلام المبطل للصلاة]
قد صرح بعضهم بان الكلام جنس لما يتكلم به سواء كان من حرف واحد أو أكثر إلا ان ظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا تقييده بما تركب من حرفين فصاعدا، و ظاهرهم الإجماع على ان الحرف الواحد الغير المفهم لا يسمى كلاما، نقل الإجماع على ذلك جمع: منهم- العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى.
قال في المدارك: و قد قطع الأصحاب بعدم بطلان الصلاة بالكلام بالحرف الواحد لأنه لا يسمى كلاما في العرف بل و لا في اللغة أيضا لاشتهار الكلام لغة في المركب من حرفين كما ذكره الرضي (رضى الله عنه) و ان ذكر بعضهم انه جنس لما يتكلم به سواء كان على حرف واحد أو أكثر لأن الإطلاق أعم من الحقيقة. انتهى و لا يخفى ما فيه فإنه عدول عن ظاهر اللفظ المذكور إلا انه يمكن ان يقال
[١] الوسائل الباب ٢ من قواطع الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ٣ و ٢٥ من قواطع الصلاة.
[٣] ص ٥ و ٦.