الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - (المقام الثاني) الاستدلال بالأخبار
الجمعة؟ قال تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم».
قال بعض المحدثين من متأخري المتأخرين: و هذا نص في عدم اشتراط الإذن الذي ادعوه، و ان مرادهم بالإمام في مثل هذا الموضع امام الصلاة لا المعصوم (عليه السلام) فان سموا مثل هذا إذنا من الإمام و اكتفوا به فهو ثابت الى يوم القيامة لكل من يصلح لان يخطب و يؤم.
و منها-
صحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا فان كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم. و الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة: المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبي».
قال بعض المحدثين «يجمع القوم» بتشديد الميم اى يصلون الجمعة.
و منها-
صحيحة عمر بن يزيد عنه (عليه السلام) [٢] «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة و ليلبس البرد و العمامة و يتوكأ على قوس أو عصى و ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة و يقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع».
و منها-
صحيحة الفضل بن عبد الملك [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فان كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين».
أقول: و هذا نص أيضا في عدم اشتراط اذن الامام أو حضوره إلا ان يكتفوا بمثل هذا الإذن العام.
و منها-
صحيحة زرارة [٤] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) الجمعة واجبة على من ان صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) انما يصلى العصر
[١] الوسائل الباب ٢ و ١ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٢] الوسائل الباب ٦ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٣] الوسائل الباب ٢ و ٣ من صلاة الجمعة و آدابها.
[٤] الوسائل الباب ٤ من صلاة الجمعة و آدابها.