الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣ - (المقام الثاني) هل يفرق في الحكمين المتقدمين بين الأوليين و الأخيرتين؟
شك في أعدادهما، قال و نقله الشيخ عن بعض القدماء من علمائنا، و نقله في المختلف عن الشيخ و غيره، قال نقل الشيخ و غيره عن بعض علمائنا إعادة الصلاة بكل سهو يلحق الركعتين الأولتين سواء كان في أفعالهما أو في عددهما و سواء كان في الأركان من الأفعال أو غيرها.
و يدل على المشهور ما تقدم من إطلاق الأخبار المتقدمة في كل من الحكمين فإنها بإطلاقها شاملة للأولتين و الأخيرتين، و كذا إطلاق الأخبار الدالة على صحة الصلاة بنسيان السجدة و قضائها بعد الصلاة. و اما ما ظاهره المعارضة كرواية المعلى ابن خنيس فقد تقدم الجواب عنها.
و اما ما يدل على قول الشيخين و من قبلهما فجملة من الروايات الصحيحة التي لم يتنبه لها أحد من الأصحاب في ما اعلم:
و منها-
صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال: «كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشر ركعات و فيهن القراءة و ليس فيهن و هم- يعنى سهوا- فزاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سبعا و فيهن الوهم و ليس فيهن قراءة فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ و يكون على يقين، و من شك في الأخيرتين عمل بالوهم».
و إطلاقه شامل للاعداد و الأفعال و انه لا بد في الأوليين من اليقين فيهما فلا يكفي البناء على الظن كما عليه جمهور الأصحاب من انه لو ترجح أحد طرفي ما شك فيه بنى عليه في الأوليين كان أو الأخيرتين. و ظاهر هذا الخبر و كذا ما يأتي من قبيله تخصيص ذلك بالأخيرتين.
و منها-
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «عشر ركعات: ركعتان من الظهر و ركعتان من العصر
[١] الوسائل الباب ١ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من أعداد الفرائض.