الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٦ - (المسألة الثالثة) بطلان الصلاة بالشك في عدد الأوليين
قال: «سمعت النبي (صلى الله عليه و آله) يقول إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم اثنتين فليبن على واحدة، و ان لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فليبن على اثنتين، و ان لم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليبن على ثلاث و يسجد سجدتين قبل ان يسلم».
قال البغوي في شرح السنة بعد نقل الخبر المذكور: هذا الحديث يشتمل على حكمين (أحدهما) انه إذا شك في صلاته فلم يدر كم ركعة صلى يأخذ بالأقل.
و (الثاني) ان محل سجدتي السهو قبل السلام. اما الأول فأكثر العلماء على انه يبنى على الأقل و يسجد للسهو. الى آخر كلامه.
و بذلك يظهر بطلان ما ذكره من الاحتمال و ان فرضنا صحة تلك الأخبار و ان الحمل على التقية كما هو القاعدة المنصوصة عن أهل العصمة (عليهم السلام) مما لا ريب فيه و لا اشكال، و سيأتي ان شاء الله تعالى ما فيه مزيد إيضاح و تأييد لذلك بتوفيق الملك المتعال.
هذا. و اما ما ذكره الشيخ أبو الحسن على بن بابويه و اعترضه من وصل اليه كلامه بعدم الوقوف له على دليل فدليله انما هو كتاب الفقه الرضوي على الطريق التي عرفت و ستعرف في غير مقام
حيث قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور [١] «و ان شككت في الركعة الاولى و الثانية فأعد صلاتك، و ان شككت مرة أخرى فيهما و كان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها و اجعلها ثانية فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بأم الكتاب، و ان ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الاولى و تشهدت في كل ركعة، و ان استيقنت بعد ما سلمت ان التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية
[١] ص ١٠.