الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥ - العلامة السيد الماجد البحراني
يظهر ظهر انه حق [١]- لا يتم سيما إذا كانت في روايات أصحابنا رواية بخلاف ما أجمعوا عليه، إذ لا فرق بين ان يكون إظهار الخلاف على تقدير وجوبه بعنوان انه قول فقيه و بين أن يكون الخلاف مدلولا عليه بالرواية الموجودة في روايات أصحابنا. الى ان قال: و ايضا دعوى الإجماع إنما نشأ من زمن السيد و الشيخ و من عاصرهما ثم تابعهما القوم و معلوم عدم تحقق الإجماع في زمانهم فهم ناقلون عن من تقدمهم فعلى تقدير كون مرادهم بالإجماع هذا المعنى لكان في قوة خبر مرسل فكيف ترد به الأخبار الصحيحة المستفيضة [٢] و مثل هذا يمكن أن يركن اليه عند الضرورة و فقد دليل آخر أصلا. إلى آخر كلامه زيد في إكرامه
فهذه جملة من عبائر من وصل إلينا كلامهم في القول بالوجوب العيني، و اما غيرهم ممن قال بهذا القول فقد ذكرنا آنفا ان قلم الإحصاء لا يأتي عليهم إلا ان الذي حضرني الآن منهم جماعة: منهم-
المحقق العماد مير محمد باقر الداماد
، قال المحدث الكاشاني في رسالته المشار إليها آنفا انه كان يواظب على فعلها متى تيسر له، قال و قد صلينا معه غير مرة.
و منهم-
العلامة السيد الماجد البحراني
، قال المحدث المشار إليه في الرسالة: و كان استاذنا المتبحر السيد ماجد بن هاشم الصادقي البحراني (طاب ثراه) من المواظبين عليها بشيراز و قد صليت معه زمانا طويلا و كنا في ذلك الأوان نستفيد من بركات صحبته بكرة و أصيلا، و كان يقول مقتضى الدليل
[١] اختلف الاعلام في مستند القطع برأي المعصوم «ع» من الإجماع، فقيل انه دخول شخصه «ع» في المجمعين و يحكى ذلك عن السيد المرتضى، و قيل انه قاعدة اللطف بالتقريب المذكور في المتن و يحكى ذلك عن شيخ الطائفة، و قيل ان سببه هو الحدس برأيه «ع» و رضاه بما أجمع عليه للملازمة العادية بين اتفاق المرؤوسين المنقادين على شيء و بين رضا الرئيس بذلك الشيء و يحكى ذلك عن بعض المتقدمين، و قيل ان سببه هو تراكم الظنون من الفتاوى الى حد يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر و قيل ان سببه هو كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين.
[٢] قد تقدم في التعليقة ٥ ص ٣٨٦ ما يرتبط بالمقام.