الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٥ - (الأولى) ان يذكر بعد الدخول في السجود
بنقل القول بنفي السجود في الموضع المذكور عن ابن ابى عقيل و الشيخ في الكتابين المذكورين فالظاهر انه ليس كذلك لأني لم أقف عليه بعد المراجعة و التتبع، نعم نقل عنهما عدم عد ذلك في ما يجب له سجود السهو حيث حصراه في مواضع ليس هذا منها، فكان الأولى نسبة القول إليهما بما نقله عن ابى الصلاح.
قال في الذخيرة بعد نقل جملة من الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب سجدتي السهو في هذه الصورة: و هذه الأخبار و ان كانت غير صريحة في الوجوب إذ لم يثبت كون الأمر في أخبارنا حقيقة في الوجوب لكن لا يبعد ان يعول في الوجوب على هذه الأخبار بمعونة الشهرة لكن ذلك لا يخلو من شوب النظر و التأمل.
انتهى. و هو من جملة تشكيكاته الواهية التي هي لبيت العنكبوت- و انه لأضعف البيوت- مضاهية، و قد أوضحنا في غير مقام مما تقدم فساده و ان فيه خروجا عن الدين من حيث لا يشعر قائله.
و اما
ما رواه الشيخ في الموثق بابن بكير عن زرارة [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل سجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سجدتي السهو قط؟
فقال لا و لا يسجدهما فقيه».
فأجاب عنها في الذخيرة بأنه يمكن حملها على ان الفقيه يسعى في حفظ صلاته بالتوجه فيها بحيث لا يصدر منه السهو. قال: و فيه بعد لكن الرواية غير معمولة بين الأصحاب فيشكل التعويل عليها. انتهى.
أقول: الأظهر في الجواب عنها هو حمل الفقيه على الامام (عليه السلام) فإنه هو الفقيه الحقيقي بمعنى انه لم يسجدها رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعصمته عن السهو و لا يسجدها امام بعده للعلة المذكورة. و في الخبر المذكور رد ظاهر للأخبار الدالة على سهوه (صلى الله عليه و آله) و لا سيما ما دل منها على انه سجد سجدتي السهو.
(المسألة السادسة)- لو سها عن الركوع
فله صور
(الأولى) ان يذكر بعد الدخول في السجود
[١] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.