الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - (الخامسة) الموارد المستثناة من الكلام المبطل
ان عليا (عليه السلام) قال: «من أن في صلاته فقد تكلم».
و الأصحاب (رضوان الله عليهم) حملوه على الأنين بحرفين و الأظهر حمله على تأكيد الكراهة لما قلناه.
و يمكن ايضا استثناء الأنين من الحكم المذكور للخبر المشار اليه. و يؤيده أيضا
ما رواه في الفقيه عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] في حديث قال:
«و من أن في صلاته فقد تكلم».
و لعله الأجود فيكون الأنين من جملة القواطع زائدا على الكلام و لا تعلق به بوجه، و لا ضرورة إلى تكلف اشتماله على الحرفين كما ذكروه.
(الرابعة) [لا فرق في البطلان بين أن يكون الكلام لمصلحة أم لا]
ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا فرق في بطلان الصلاة بالكلام بين أن يكون الكلام لمصلحة الصلاة أم لا و لا بين أن يكون لمصلحة أخرى غير الصلاة كإنقاذ الأعمى و الصبي إذا خيف عليهما التردي في بئر أو الوقوع في نار و نحو ذلك، و يفهم من المعتبر و المنتهى ان الحكم إجماعي. و نقل عن العلامة في التذكرة انه غير مبطل.
و الظاهر الأول
لما رواه الشيخ عن إسماعيل بن ابى زياد عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) [٢] انه قال: «في رجل يصلى و يرى الصبي يحبو الى النار أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء؟ قال فلينصرف و ليحرز ما يتخوف و يبنى على صلاته ما لم يتكلم».
(الخامسة) [الموارد المستثناة من الكلام المبطل]
قد تقدم انه يستثني من الكلام المبطل ما إذا كان دعاء أو ذكرا أو قرآنا، و يدل على ذلك من الأخبار
ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق في تتمة الرواية المتقدمة عنه في المسألة الثالثة [٣] «و عن الرجل و المرأة يكونان
[١] الوسائل الباب ٢٥ من قواطع الصلاة. و الرواية- كما في الفقيه ج ١ ص ٢٣٢ و الوسائل و الوافي باب (الالتفات و الفرقعة و التكلم) مرسلة لم تسند الى ابى بصير.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من قواطع الصلاة.
[٣] ص ١٨ و الرواية للصدوق لا للشيخ كما تقدم هناك.