الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩ - (المسألة العاشرة)- لو شك بين الأربع و الخمس
لأثر في ما لو عرض الشك بعد السجود ايضا مع انهم اتفقوا هناك على الصحة.
إلا ان شيخنا الشهيد الثاني في الروضة نقل الاحتجاج للعلامة هنا بحجة اخرى و هو ان في القول بالصحة هنا خروجا عن مقتضى النصوص فإنه لم يكمل الركعة حتى يصدق عليه انه شك بينها و بين ما قبلها، قال (قدس سره)- بعد قول المصنف:
و قيل تبطل الصلاة لو شك و لما يكمل السجود إذا كان قد ركع- ما صورته: لخروجه عن المنصوص فإنه لم يكمل الركعة حتى يصدق عليه انه شك بينهما. ثم نقل الحجة الثانية و هو تردده بين محذورين ثم ردها بما قدمنا ذكره. و لم يتعرض للجواب عن الحجة الاولى، و السبب فيه انه قد صرح هو و غيره بان الركعة عبارة عن الركوع و السجود فما لم يكملها بتمام السجود لا يصدق حصول الركعة و متى لم يصدق لم يدخل تحت النصوص، و انما الكلام في تحقق إتمامها بالرفع من السجود أو بإتمام ذكر السجدة الثانية و قد تقدم، و لهذا أوجبوا في صحة الشك و العمل به إتمام الأوليين بالسجود و حينئذ فإذا ثبت ان الركعة عبارة عما ذكر فالشك قبل السجود شك قبل إكمال الركعة و تمامها فلا يدخل تحت النص، لان مرجع الشك بين الأربع و الخمس إلى انه لا يدرى اتى بخمس أو أربع فإذا لم يتمها فكيف يصدق الشك فيها؟
و بذلك يظهر لك ان ما ذكروه في المقام- من الحكم بالصحة في ما إذا وقع الشك بين السجدتين و كذا بين الركوع و السجود- مدافع لما ذكروه من عدم تحقق الركعة إلا بالإتمام بالسجود بل بالرفع منه فكيف يصح شكه هنا و يبنى على الأربع؟
و بالجملة فإنه ما لم تتحقق الركعة و تتم بالسجود أو مع الرفع لا يتجه دخوله في الصورة المفروضة، و من أجل ذلك ان شيخنا المشار إليه في الروضة أغمض النظر عن احتجاجه للعلامة أولا بالخروج عن محل النص و لم يجب عنه بشيء لاتفاقهم على هذه المقالة المؤذنة بصحة الحجة المذكورة، و لا طريق الى الجواب عن ذلك و الخروج من هذا الإشكال إلا بمنع ما ادعوه من ان الركعة عبارة عما ذكروه و القول بأنها عبارة عن مجرد الركوع كما هو القول الآخر الذي تقدم ذكره و ان تقدم رد صاحب