الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - (المسألة الثالثة) بطلان الصلاة بالشك في عدد الأوليين
في حواشيه على الكتاب- انما هو الشك بقرينة ما بعد العبارة المذكورة، قال المحقق المذكور: الظاهر ان المراد الشك في عدد الأولتين لا كل سهو وقع فيهما فإنه لو كان السهو فيهما عن غير الركن أو عن الركن و تمكن من استدراكه في محله فليس عليه إعادة الصلاة. انتهى.
أقول: و يوضح ذلك قوله في آخر العبارة: و معنى الخبر الذي
روى [١] «ان الفقيه لا يعيد الصلاة».
انما هو في الثلاث و الأربع لا في الأولتين. و هو كما ترى صريح في حكمه بوجوب الإعادة بالشك في الأولتين. هذا كلامه في الكتاب المذكور و قال أيضا في كتاب المقنع: إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة و روى ابن على ركعة. انتهى. و هو كما ترى صريح في الفتوى بوجوب الإعادة كما عليه الأصحاب (رضوان الله عليهم) و انما نسب البناء على الأقل إلى الرواية.
ففي أي موضع هذه العبارة التي نقلوها عنه و تبع المتأخر فيها المتقدم؟ و هذا كلامه في الكتابين صريح في موافقة الأصحاب (رضوان الله عليهم) و جل الروايات الواردة في الباب، ما هذا إلا عجب عجاب من هؤلاء الفضلاء الأطياب. و نحوه ما سيأتي ان شاء الله تعالى أيضا في المقام.
و نقل في الذكرى عن الشيخ على بن بابويه انه قال: إذا شك في الركعة الاولى و الثانية أعاد، و ان شك ثانيا و توهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا، و ان توهم الأولى بنى عليها و تشهد في كل ركعة، فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لان التسليم حائل بين الرابعة و الخامسة، و ان تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما و ركعتين جالسا. انتهى. ثم قال في الذكرى: و أطبق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على الإعادة و لم نقف له على رواية تدل على ما ذكره من التفصيل.
[١] الفقيه ج ١ ص ٢٢٥ و في الوسائل الباب ١ رقم (٥) و الباب ٩ رقم (٣) و الباب ٢٩ رقم (١) من الخلل في الصلاة.