الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - (المقام الثالث) هل يختص تجاوز المحل بالدخول في الأفعال أو يعم المقدمات؟
الاعداد خاصة و استثناء الشك في الأفعال من عمومها بهذين الخبرين، و انه لا بد في العمل بالأعداد من البناء على اليقين فلو شك في عددهما ثم غلب عليه ظن أحد الطرفين فإنه لا يكفي في البناء عليه خلافا لظاهر الأصحاب بل لا بد من اليقين فيهما كما صرحت به هذه الأخبار.
(المقام الثالث) [هل يختص تجاوز المحل بالدخول في الأفعال أو يعم المقدمات؟]
- لا ريب في انه متى شك في فعل من الأفعال و قد دخل في غيره فإنه يمضى و قبل الدخول فيه يرجع لكن هذه الأفعال التي يترتب عليها هذا الحكم هل هي عبارة عن أفعال الصلاة المعدودة في كتاب الصلاة المفردة بالتبويب من النية و تكبيرة الإحرام و القيام و القراءة و الركوع و السجود و التشهد مثلا أو ما هو أعم منها و من مقدماتها كالهوي للركوع و الهوى للسجود و لما يركع و لما يسجد و النهوض للقيام و لما يستتم قائما و الرفع من السجود لأجل التشهد مثلا و نحو ذلك؟ ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض الأول و هو ظاهر صحيحة زرارة المتقدمة في أول روايات الحكم الثاني من المقام الأول و صحيحة إسماعيل بن جابر [١] المروية أيضا عن ابى بصير [٢].
و يدل عليه
صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل ان يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال يسجد. قلت فرجل نهض من سجوده فشك قبل ان يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال يسجد».
و هي كما ترى ظاهرة في انه بالدخول في مقدمات الفعل يجب عليه الرجوع، و هو ظاهر في تخصيص الغيرية التي يترتب عليها الحكم المذكور بنفس تلك الأفعال دون مقدماتها.
إلا انه
قد روى ايضا هذا الراوي بعينه في الصحيح [٤] قال: «قلت
[١] ص ١٧٠.
[٢] ارجع الى التعليقة ٤ ص ١٧٠.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من السجود.
[٤] الوسائل الباب ١٣ من الركوع.