الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - (الثاني)- لو اشترك الامام و المأموم في السهو
(أحدها)- ما ذكره الصدوق (قدس سره) حيث قال بعد إيراد رواية أبي بصير: ليس هذا بخلاف خبر عمار و خبر الرضا (عليه السلام) [١] لأن الإمام ضامن لصلاة من صلى خلفه متى سها عن شيء منها غير تكبيرة الإحرام و ليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا.
و (ثانيها)- ما ذكره (طاب ثراه) ايضا حيث قال: و وجه آخر و هو انه ليس على الإمام ضمان لإتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حادث قبل ان يتمها أو يذكر انه على غير طهر. ثم استشهد برواية زرارة المتقدمة.
و (ثالثها)- ان يكون المراد بالضمان ضمان القراءة و بعدمه سائر الأذكار و الأفعال. و اليه يشير خبر الحسين بن بشير أو ابن كثير المتقدم.
و (رابعها)- ما ذكره بعض مشايخنا الكرام (رفع الله أقدارهم في دار السلام) و هو ان يكون المراد بالضمان الإثم و العقاب على الإخلال بالشرائط و الواجبات من جهة المأمومين و بعدمه عدم الإثم إذا كان ذلك سهوا، أو عدم التأثير في بطلان صلاة المأمومين مطلقا كما يومئ اليه بعض الأخبار السالفة، أو عدم وجوب إعلامهم بذلك كما يشير إليه أيضا بعض الأخبار. انتهى.
و الظاهر بعده.
و (خامسها)- و هو الأظهر حمل ما دل على الضمان على التقية و اليه تشير صحيحة معاوية بن وهب و يعضده ما نقله في المنتهى من أنه أطبق الجمهور إلا مكحول على انه لا سهو على المأموم [٢].
(الثاني)- لو اشترك الامام و المأموم في السهو
فالظاهر انه لا خلاف و لا إشكال في وجوب العمل عليهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو اتفقا في خصوصه أو اختلفا، فالأول كما إذا تركا سجدة واحدة سهوا فذكراها بعد الركوع فإنهما يمضيان في الصلاة و يقضيان السجود بعدها اتفاقا و يسجدان للسهو بناء على المشهور من وجوب
[١] ص ٢٧٩ و ٢٦٩.
[٢] المغني ج ٢ ص ٤١.