الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - الموضع (الثاني)- في تفسيره
و كيف كان فلا ريب في جوازه حال التقية [١] بل وجوبه ان أدى تركه الى الضرر، و لو تركه حال التقية فالظاهر عدم البطلان لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة.
فائدة:
روى العياشي في تفسيره عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «قلت له أ يضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال لا بأس ان بنى إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى فانزل الله على
[١] في عمدة القارئ ج ٣ ص ١٤ «يبحث عن وضع احدى اليدين على الأخرى (أولا) عن أصله، قال به الحنفية و الشافعي و احمد و إسحاق و عامة أهل العلم و هو قول أبي هريرة و النخعي و الثوري و سعيد بن جبير و ابى مجلز و ابي ثور و ابى عبيد و ابن جرير و داود. و العمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة و التابعين و من بعدهم و حكاه ابن المنذر عن مالك. و قال ابن الزبير و الحسن البصري و ابن سيرين يرسلهما و هو المشهور عن مالك و قال الليث بن سعد ان طال عليه الإرسال وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة. و قال الأوزاعي هو مخير بين الوضع و الإرسال. و (ثانيا) في كيفيته و هي ان يضع بطن كفه اليمنى على رسغه اليسرى فيكون الرسغ وسط الكف، و قال الاسبيحاتى و عند ابى يوسف يقبض بيده اليمنى على رسغه اليسرى فيكون الرسغ وسط الكف، و في المفيد يأخذ الرسغ بالخنصر و الإبهام و هو المختار. و في الدراية يضع باطن أصابعه على الرسغ طولا و لا يقبض.
و استحسن كثير من مشايخنا الجمع بان يضع باطن كفه اليمنى على كفه اليسرى و يحلق بالخنصر و الإبهام على الرسغ. و (ثانيا) في مكان الوضع فعندنا- الحنفية- تحت السرة و عند الشافعي على الصدر، و قال الترمذي العمل عند أهل العلم من الصحابة و التابعين و من بعدهم وضع اليمين على الشمال و رأى بعضهم فوق السرة و بعضهم تحت السرة و كل ذلك واسع. و (رابعا) وقت الوضع و الأصل فيه كل قيام ذكر فيه مسنون فيعتمد بيده اليمنى على اليسرى فلا يعتمد في حال القنوت و صلاة الجنازة و القيام عن الركوع و بين تكبيرات العيد الزوائد، و هذا هو الصحيح، و عند ابى على النسفي و الامام ابى عبد الله يعتمد في كل قيام سواه ذكر فيه مسنون أولا».
[٢] مستدرك الوسائل الباب ١٤ من قواطع الصلاة.