الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - المقام (الأول)- في الشك الحاصل لهما
الإعادة ما يوجب الإعادة أيضا فإنه لا يلتفت اليه. و (ثانيهما) ان من صلى منفردا ثم وجد الإمام فأعاد استحبابا فإنه لا يعيد مع امام آخر. و الظاهر رجحان الأول فإن نظم هذه العبارة مع قوله «لا سهو في سهو» في محل واحد و مقام واحد قرينة على ذلك، إذ المعنى الثاني لا مناسبة له في المقام و ان كان صحيحا في حد ذاته. إلا ان الأحوط الإعادة في الصورة الأولى أيضا لتشابه الخبر و عدم تيقن هذا المعنى منه. و في الخبر ايضا احتمالات أخر لا تخلو من البعد. و الله العالم.
(المسألة الثانية عشرة) [ما يتعلق من الشك بين الإمام و المأموم]
- لا يخفى ان ما تقدم في أحكام السهو في سابق هذا المطلب و ما تقدم في هذا المطلب من أحكام الشك كله مخصوص بالإنسان نفسه و اما ما يتعلق بالإمام و المأموم فلم يجر له ذكر في البين في شيء من الموضعين، فلا بد من بيان ذلك هنا ان شاء الله تعالى في مقامين:
[المقام] (الأول)- في الشك الحاصل لهما
، لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في رجوع كل من الامام و المأموم إلى الآخر لو شك و حفظ عليه الآخر، و هو مقطوع به في كلامهم كما نقله غير واحد من المتأخرين.
و يدل عليه زيادة على ما تقدم في سابق هذه المسألة من صحيحة حفص أو حسنته [١]
ما رواه ثقة الإسلام (قدس سره) عن يونس عن رجل عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الامام يصلى بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبح اثنان على انهم صلوا ثلاثا و يسبح ثلاثة على انهم صلوا أربعا و يقول هؤلاء قوموا و يقول هؤلاء اقعدوا و الامام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه؟ قال ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم [٣] و ليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب و الفجر سهو و لا في الركعتين الأولتين من كل صلاة و لا في نافلة، فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه و عليهم
[١] ص ٢٥٨.
[٢] الفروع ج ١ ص ٩٩ و ١٠٠ و في الوسائل الباب ٢٤ من الخلل في الصلاة.
[٣] راجع التعليقة ١ و ٢ ص ٢٦٩.