الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨ - الثالثة- ان يذكر النقصان بعد فعل المنافي عمدا و سهوا
غير الرباعية، و المختار هو القول المشهور. و قد مر تحقيق المسألة في المسألة السادسة من المسائل الملحقة بالمقام الثاني من المطلب الأول [١].
الثالثة- ان يذكر النقصان بعد فعل المنافي عمدا و سهوا
كالحدث و الفعل الكثير الذي تنمحي به صورة الصلاة، و المشهور الابطال و وجوب الإعادة، و قال ابن بابويه في المقنع على ما نقله غير واحد من أصحابنا: ان صليت ركعتين من الفريضة ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص و لو بلغت الصين، و لا تعد الصلاة فان إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن.
و الذي يدل على المشهور
ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل [٢] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى ركعتين ثم قام. قال يستقبل. قلت فما يروى الناس.؟ فذكر له حديث ذي الشمالين فقال ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يبرح من مكانه و لو برح استقبل».
و عن ابى بصير في الموثق [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته؟ قال يستقبل الصلاة. قلت فما بال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يستقبل حين صلى ركعتين؟ فقال ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم ينفتل من موضعه».
و عن سماعة في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] في حديث قال:
«قلت أ رأيت من صلى ركعتين فظن انها اربع فسلم و انصرف ثم ذكر بعد ما ذهب انه انما صلى ركعتين؟ قال يستقبل الصلاة من أولها. قال قلت فما بال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يستقبل الصلاة و انما تم بهم ما بقي من صلاته؟ فقال ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يبرح من مجلسه، فان كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين».
[١] ص ٢٣.
[٢] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.
[٤] الوسائل الباب ٣ من الخلل في الصلاة.