الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - سائر المكروهات
تتورك فان الله عز و جل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة.
و روى البزنطي في جامعه بإسناده عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«إذا قمت في صلاتك فاخشع فيها و لا تحدث نفسك ان قدرت على ذلك و اخضع برقبتك و لا تلتفت فيها و لا يجز طرفك موضع سجودك وصف قدميك و ارخ يديك و لا تكفر و لا تورك».
قال البزنطي (رحمه الله) فإنه بلغني عن ابى عبد الله (عليه السلام) ان قوما عذبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة. انتهى.
قال الجزري في النهاية: فيه «كره ان يسجد الرجل متوركا» هو ان يرفع وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك. و قيل هو ان يلصق ألييه بعقبيه في السجود.
و قال الأزهري: التورك في الصلاة ضربان سنة و مكروه، اما السنة فان ينحي رجليه في التشهد الأخير و يلصق مقعدته بالأرض، و هو من وضع الورك عليها و الورك ما فوق الفخذ و هي مؤنثة، و اما المكروه فان يضع يديه على وركيه في الصلاة و هو قائم و قد نهى عنه. انتهى كلام النهاية.
و قال العلامة في المنتهى: يكره التورك في الصلاة و هو أن يعتمد بيديه على وركيه و هو التخصر
روى الجمهور عن أبي هريرة [٢] «ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن التخصر في الصلاة».
و من طريق الخاصة ما رواه ابى بصير، ثم ساق الرواية المتقدمة.
و الشهيد (قدس سره) في النفلية فسر التورك بالاعتماد على احدى الرجلين تارة و على الأخرى أخرى و التخصر بقبض خصره بيده، و حكم بكراهتهما معا.
و روى في الكافي عن الحسن بن ابى الحسين الفارسي عن من حدثه عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان
[١] مستدرك الوسائل الباب ١ من أفعال الصلاة عن البحار ج ١٨ الصلاة ص ١٩١ و مجموعة الشهيد.
[٢] صحيح البخاري باب الخصر في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ١٢ من قواطع الصلاة.