الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٢ - (الثامن) هل يتداخل سجود السهو لو تعدد موجبه؟
العدة على المطلقة ان ذلك لاستبراء الرحم من الولد [١] مع وجوب العدة و ان كان قد فارقها قبل الطلاق بعشر سنين مثلا، و ورد في علة استحباب غسل الجمعة ان الأنصار كانت تحضر الصلاة و تأتى من نواضحها فيتأذى الناس بريح آباطهم فأمر (صلى الله عليه و آله) بالغسل لذلك [٢] مع ما عرفت من عموم الاستحباب لمن كان ريحه أطيب من ريح المسك بل جواز تقديمه و قضائه، الى غير ذلك من العلل التي يقف عليها المتتبع و قال في الذخيرة حيث اختار التداخل: لنا ان الأمر مطلق فيحصل الامتثال بفرد واحد من المأمور به،
فإنهم (عليهم السلام) قالوا «إذا تكلم سجد للسهو [٣].
و إذا سلم في غير موضعه سجد للسهو» [٤].
و ليس في أحد النصين تقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر بل النص مطلق فيحصل امتثال كل من التكليفين بكل ما كان فردا للسجود.
و يمكن تطرق المناقشة إليه بأن المتبادر من قوله «إذا تكلم سجد للسهو» مثلا هو ان ذلك السجود للكلام خاصة و الاكتفاء به عن السلام و غيره يحتاج الى دليل و مجرد عدم التقييد للسجود بكونه سجودا مغايرا لسجود يتدارك به خلل آخر لا يكفي في الاكتفاء به، فإنه متى انصرف هذا السجود الى الكلام مثلا بهذا الخبر و تعين ترتبه عليه فدخول غيره من الأسباب و مشاركته لهذا السبب يتوقف على الدليل.
و بالجملة فالأظهر انما هو الاستناد الى ما ذكرنا من عموم النص المتقدم.
و مما يستأنس به لذلك- بل يمكن أن يكون دليلا واضحا في المقام و ان لم يخطر ببال أحد من علمائنا الأعلام رفع الله تعالى أقدارهم في دار السلام-
[١] الوسائل الباب ٣٠ من العدد.
[٢] الوسائل الباب ٦ من الأغسال المسنونة.
[٣] هذا مضمون ما يدل على ذلك راجع ص ٣١٤.
[٤] يمكن ان يكون ذكر هذا المضمون من باب المثال إذ ورود ما يدل على ذلك محل الكلام كما تقدم في الأمر الثاني ص ٣١٧ و كما تقدم من صاحب الذخيرة في المسألة الثانية من المسائل التي عقدها تعليقا على بيان العلامة «(قدس سره)» أسباب سجود السهو.