الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٦ - الموضع (الأول) ان من أخل بالركوع ناسيا حتى سجد فهل تبطل صلاته أم لا؟
الوقت متسعا كان أحب الى، و في الثانيتين ذلك يجزئه.
و يقرب منه قول على بن بابويه، فإنه قال: و ان نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك و ان كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين و اجعل الثالثة ثانية و الرابعة ثالثة. كذا نقله عنه في المختلف.
أقول: ما ذكره الشيخ في فصل السهو من المبسوط عن بعض الأصحاب- من القول بالتلفيق مطلقا و ان كان في الأوليين- حكاه العلامة في المنتهى عن الشيخ ايضا احتج القائلون بالقول المشهور من الابطال مطلقا بأن الناسي للركوع حتى يسجد لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى تحت عهدة التكليف الى ان يتحقق الامتثال
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد و يقوم؟ قال يستقبل».
و عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين و ترك الركوع استأنف الصلاة».
و عن إسحاق بن عمار في الموثق [٣] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل ينسى ان يركع؟ قال يستقبل حتى يضع كل شيء من ذلك موضعه».
و خبر ابى بصير [٤] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نسي أن يركع؟ قال عليه الإعادة».
و اعترض في المدارك على الدليل الأول فقال: و يتوجه على الأول ان الامتثال يتحقق بالإتيان بالركوع ثم السجود فلا يتعين الاستئناف، نعم لو لم يذكر إلا بعد السجدتين اتجه البطلان لزيادة الركن كما هو مدلول الروايتين الأوليين. و الرواية الثالثة ضعيفة السند فلا تنهض حجة في إثبات حكم مخالف للأصل. انتهى.
أقول: ظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة من غير
[١] الوسائل الباب ١٠ من الركوع.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من الركوع.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من الركوع.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من الركوع.