الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - المقام (الأول)- في ما يقطعها عمدا و سهوا
متيمم فصلى ركعة و أحدث فأصاب ماء؟ قال يخرج و يتوضأ و يبنى على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم».
و هذان الخبران و ان كان موردهما التيمم خاصة إلا أنهما دالان على ان وقوع الحدث في الصلاة غير مبطل كما هو القول المشهور.
و يزيده تأييدا أيضا
ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح أو الحسن بإبراهيم ابن هاشم عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) [١] «في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد؟ قال ينصرف فيتوضأ فإن شاء رجع الى المسجد و ان شاء ففي بيته و ان شاء حيث شاء يقعد فيتشهد ثم يسلم، و ان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته».
و ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير؟ قال تمت صلاته و انما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ و يجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد».
و ما رواه الكليني عن عبيد بن زرارة في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن رجل صلى الفريضة فلما فرغ و رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث؟ فقال اما صلاته فقد مضت و بقي التشهد و إنما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ و ليعد الى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهد».
و هذه الأخبار و ان كان موردها خاصا بالحدث قبل التشهد الأخير إلا أنه لا خلاف في وجوب التشهد و انه جزء من الصلاة و حينئذ فيكون الحدث واقعا في الصلاة و غير مبطل لها خلافا للمشهور كما عرفت.
و ظاهر الصدوق القول بهذه الأخبار الأخيرة حيث قال في الفقيه: ان
[١] الوسائل الباب ١٣ من التشهد.
[٢] الوسائل الباب ١٣ من التشهد. و في الوسائل «عبيد بن زرارة» و في التهذيب ج ١ ص ٢٢٦ و الوافي باب «الحدث و النوم في الصلاة» كما هنا.
[٣] الوسائل الباب ١٣ من التشهد.