الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٩ - (المسألة الرابعة) وجوب الإعادة على من لم يدر كم صلى
اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد و لا تمض على الشك».
و عن ابى بصير و زرارة بإسنادين أحدهما من الصحيح أو الحسن [١] قالا:
«قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى و لا ما بقي عليه؟ قال يعيد. قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك؟ قال يمضى في شكه. الحديث».
و عن على بن النعمان الرازي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] في حديث قال: «إنما يعيد من لا يدرى ما صلى».
و يعضده
ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدرى صلى شيئا أم لا؟ فقال يستقبل».
و يدل عليه ايضا ما تقدم من الأخبار الدالة على بطلان الصلاة مع عدم سلامة الأوليين [٤].
إلا انه قد ورد بإزاء هذه الروايات ما يدل بظاهره على جواز البناء على الأقل و استدل بها الصدوق بناء على زعمهم قوله بذلك.
و من الأخبار المذكورة
ما رواه الشيخ عن على بن يقطين في الصحيح [٥] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى كم صلى واحدة أو اثنتين أم ثلاثا؟ قال يبنى على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهد تشهدا خفيفا».
و حملها الشيخ على ان المراد بالجزم استئناف الصلاة و حمل الأمر بالسجود على الاستحباب. و أجاب العلامة عنها بالحمل على من كثر سهوه. و الجميع بمحل من البعد و انما الوجه فيها الحمل على التقية كما قدمنا ذكره في سابق هذه المسألة [٦]
[١] الوسائل الباب ١٦ من الخلل في الصلاة.
[٢] الوسائل الباب ٣ و ١٥ من الخلل في الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من الخلل في الصلاة.
[٤] ص ١٩٤.
[٥] الوسائل الباب ١٥ من الخلل في الصلاة.
[٦] ص ١٩٥ و ١٩٦.