الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٤ - (المقام الثاني) هل يفرق في الحكمين المتقدمين بين الأوليين و الأخيرتين؟
و ركعتا الصبح و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء الآخرة لا يجوز الوهم فيهن و من وهم في شيء منهن استقبل الصلاة استقبالا و هي الصلاة التي فرضها الله تعالى على المؤمنين في القرآن، و فوض الى محمد (صلى الله عليه و آله) فزاد النبي (صلى الله عليه و آله) في الصلاة سبع ركعات هي سنة ليس فيهن قراءة انما هو تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء، و الوهم انما يكون فيهن».
و عن عبد الله بن سليمان العامري عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال:
«لما عرج برسول الله (صلى الله عليه و آله) نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلما ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) زاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سبع ركعات. الى ان قال و انما يجب السهو في ما زاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فمن شك في أصل الفرض في الركعتين الأولتين استقبل صلاته».
و عن عمر بن أذينة في الصحيح أو الحسن عن ابى عبد الله (عليه السلام) في بعض اخبار المعراج و هو طويل [٢] قال (عليه السلام) في آخره: «و من أجل ذلك صارت الركعتان الأولتان كلما حدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما».
و نقل ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب حريز بن عبد الله [٣] قال: «قال زرارة قال أبو جعفر (عليه السلام) كان الذي فرض الله من الصلاة عشرا فزاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سبعا و فيهن السهو و ليس فيهن قراءة فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ و يكون على يقين. الحديث»،.
و لا يخفى ما في هذه الأخبار من الظهور في ما ادعاه أولئك الأعلام. و المراد من الوهم المنفي فيها هو الظن كما تكرر في الأخبار من
قولهم (عليهم السلام) [٤] «و ان ذهب وهمك».
و نحوه.
[١] الوسائل الباب ١٣ من أعداد الفرائض.
[٢] الوسائل الباب ١ من أفعال الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ١ من الخلل في الصلاة.
[٤] الوسائل الباب ٧ و ١٠ و ١١ و ١٥ من الخلل في الصلاة.