الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - (المسألة العاشرة)- لو شك بين الأربع و الخمس
في جميع صوره. و (خامسها) ان يقع في أثناء الركوع فيحتمل الوجهين و ان يرسل نفسه فكأنه شاك بين الثلاث و الأربع. و (سادسها) ان يقع بعد القراءة و قبل الركوع سواء كان قد انحنى و لم يبلغ حد الراكع أو لم ينحن أصلا. و (سابعها) ان يقع في أثناء القراءة. و (ثامنها) ان يقع قبل القراءة و قد استكمل القيام. و (تاسعها) ان يقع في أثناء القيام. و في هذه الصور الأربع يلزم الاحتياط بركعة قائما أو ركعتين جالسا لانه شك بين الثلاث و الأربع و يرسل نفسه في جميعها و لا يترتب على التعدد فيها شيء سوى احتمال سقوط سجود السهو ما لم يستكمل القيام و احتمال تعدده إذا قرأ. و هذه الاحتمالات التسعة واردة في كل مسألة من المسائل الأربع المتقدمة فلو أريد تركيب مسائل الشك الخمسة تركيبا ثنائيا و ثلاثيا و رباعيا حصل منه إحدى عشرة مسألة: ست من الثنائي و اربع من الثلاثي و واحد من الرباعي، فإذا ضربت في الصور التسع كانت تسعا و تسعين مسألة تظهر بأدنى تأمل. انتهى كلامه زيد إكرامه.
أقول: و مرجع هذه التسع التي ذكرها عند التحقيق و التأمل بالنظر الثاقب الدقيق الى ما قدمناه من الثلاث، أما الأربع الأخيرة فلما اعترف به بقوله «و في هذه الصور الأربع.» من حيث انقلاب الشك الى ما بين الثلاث و الأربع و الخروج عن محل البحث، و مرجع هذه الأربع إلى الصورة الاولى من الثلاث المتقدمة، و اما الاولى و الثانية فمرجعهما الى ما ذكرناه من الصورة الثانية، و ما ذكره من التعدد يرجع الى الخلاف في ما يتحقق به إتمام الثانية من الرفع أو مجرد إتمام ذكر سجود الثانية، و قد عرفت ان الذي اختاره و مثله الشهيد الثاني في الروض هو الثاني، و اما الثالثة و الرابعة و الخامسة فمرجعها الى ما ذكرناه من الصورة الثالثة لاشتراك الصور الثلاث المذكورة في عدم الدخول تحت النصوص المتقدمة بالتقريب الذي تقدم تحقيقه لا لما ذكره من الاحتمالات.
و اما ما ذكره (قدس سره) من ورود هذه الاحتمالات التسعة في كل من المسائل الأربع المتقدمة فصحيح إلا انه يرجع على ما ذكرناه من التحقيق الى الثلاث المتقدمة.