الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٨ - (الثالث) أدلة القول بحرمة الجمعة في زمن الغيبة و ردها
قال: و نزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سفر فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين، و انما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».
و التقريب فيها ان قوله (عليه السلام) «و تركها رسول الله (صلى الله عليه و آله) على حالها في السفر و الحضر» مع قوله: «و أضاف للمقيم ركعتين» صريح في بقاء يوم الجمعة على حكم الركعتين و تساوى حالها في الحالين لان ضمير «تركها» راجع الى صلاة الجمعة المدلول عليها بسياق الكلام و ان اختلاف الحالين باعتبار اضافة الركعتين للمقيم إنما هو في غيرها، إلا انه لما كان مقتضى ذلك نفى الأربع فيها مطلقا حتى بالنسبة الى من لم يصل الجمعة ذات الخطبتين لفقد شرائطها أو لتعمد تفويتها استدرك (عليه السلام) بما هو كالتخصيص فقال «و انما وضعت الركعتان. الى قوله كصلاة الظهر في سائر الأيام» و في ذلك إشارة الى ان صلاة الظهر كما تطلق على الأربع في سائر الأيام كذا تطلق على الركعتين مع الخطبتين في يوم الجمعة و إلا لم يكن للتشبيه معنى.
و نحوه في ذلك- و ان كان ليس فيه من مزيد البيان ما في الخبر المتقدم-
ما رواه ثقة الإسلام في الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) [١] قال: «عشر ركعات: ركعتان من الظهر و ركعتان من العصر و ركعتا الصبح و ركعتا المغرب و ركعتا العشاء الآخرة.
الى أن قال و هي الصلاة التي فرضها الله تعالى على المؤمنين في القرآن و فوض الى محمد (صلى الله عليه و آله). الى ان قال فزاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر و العصر و العشاء الآخرة و ركعة في المغرب للمقيم و المسافر».
و نحوها غيرها.
الثاني- ان شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه لها إجماعا و في حال الغيبة الشرط منتف فينتفى المشروط.
و الجواب منع هذا الشرط مطلقا و لو مع حضور الامام كما تقدم بيانه، و الإجماع
[١] الوسائل الباب ١٣ من أعداد الفرائض.